هو في الأكل، فقال ﵇: "لا أشبع الله بطنه" (¬١) فمن ذلك اليوم ما تلذذ معاوية بالأكل، وكان يأكل ما تأكله العشرة والعشرون من القوم ولا يشبع، و"الجراضم" بضم الجيم؛ الأكول الواسع البطن، وكذلك الجرضم.
٢ - قوله: "بما في الطبل" هي السلة التي يجعل فيها الطعام، قوله: "جروز" بالجيم المفتوحة وبالزاي المعجمة في آخره، ومعناه: آكل لما بين يديه، و"اللهازم": جمع لهزمة وهي الأشداق.
الإعراب:
قوله: "إذا" للشرط، وكلمة: "ما" زائدة، و"خرجنا": جملة من الفعل والفاعل وقعت فعل الشرط، و"من دمشق": يتعلق بخرجنا، و"دمشق" لا ينصرف للعلمية والتأنيث.
قوله: "فلا نعد": جواب الشرط، قوله: "لها" أي؛ لدمشق، يقال: عاد إليه إذا رجع وعاد له بعد ما كان أعرض عنه، قوله: "أبدًا" نصب على الظرف، قوله: "ما دام" كلمة ما مصدرية زمانية، ودام فعل، و"الجراضم": فاعله، والتقدير: مدة دوام الجراضم فيها؛ أي: في دمشق.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فلا نعد" فإن لا ناهية، وجزم بها قوله: "نعد" وهو للمتكلم مع غيره، وهو قليل؛ لأن المتكلم لا ينهي نفسه إلَّا على سبيل المجاز وتنزيلها منزلة الأجنبي (¬٢).
الشاهد السادس بعد المائة والألف (¬٣) , (¬٤)
......................... … ولكنْ متى يَسْتَرْفِدِ القومُ أَرْفدِ
أقول: قائله هو طرفة بن العبد البكري، وصدره (¬٥):
ولستُ بحلَّالِ التِّلاعِ مخافةً … ...........................