الاستشهاد فيه:
في قوله: "متى" حيث جزم الفعلين وهما قوله: "يسترفد" وقوله: "أرفد" لأنها ها هنا جازمة، وهي ظرف زمان لتعميم الأزمنة، ولا تفارق الظرفية، وقد تكون شرطية كما في البيت المذكور، واستفهامية نحو قول الشَّاعر (¬١):
مَتَى كَانَ الخِيَامُ بذِي طُلُوحٍ … ..........................
وإذا كانت استفهامًا وقعت خبرًا نحو: متى القتال؟ ووليها الماضي نحو: متى كان الخيام؟ والمستقبل نحو: متى يقوم؟ ولا يجيء بعدها ما، وإذا كانت شرطًا جاز أن يجيء بعدها نحو: متى ما تقم أقم.
وقال الكوفيون: وتجيء متى بمعنى: وسط -أَيضًا-، وزعموا أن ذلك لغة هذيل، يقولون: جعلته في متى كيس، أي: في وسطه، وزعموا -أَيضًا- أنها تكون حرف جر بمعنى: من؛ كما في قوله (¬٢):
شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ … متى لُجَجٍ خُضْرٍ لهن نَئِيجُ (¬٣)
الشاهد السابع بعد المائة والألف (¬٤) , (¬٥)
أيَّانَ نُؤْمِتكَ تَأمَنْ غَيرَنَا وإذا … لم تدركْ الأَمْنَ منَّا لم تَزَلْ حَذِرَا
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.
و"الحذر" بفتح الحاء وكسر الذال المعجمة؛ صفة مشبهة من الحذر بفتحتين.