الإعراب:
قوله: "طال" فعل ماض و "لَيْلِي" كلام إضافي فاعله, قوله: "وَبِتُّ بالمجنون" جملة وقعت حالًا، وقد عُلِمَ أن الحال إذا كانت مصدرة بفعل ماضٍ فهي على سبعة أضرب منها: أن تكون مقرونة بالواو، وحدها كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا﴾ [آل عمران: ١٦٨] وقوله: "وبت بالمجنون" من هذا القبيل (¬١).
قوله: "واعترتني الهموم" جملة من الفعل والمفعول والفاعل، وهو الهموم، وهي معطوفة على الجملة الأولى. قوله: "بالماطرون" متعلق بقوله: "واعترتني" والباء فيها ظرفية أي: فيها.
الاستشهاد فيه:
قوله: [بالماطرون فإنه] (¬٢) جمع مسمًّى به، وفي الجمع المسمى به أربعة أوجه (¬٣): وجهان فصيحان ووجهان ضعيفان، وأفصح الفصيحين الحكاية؛ كما في قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾ [المطففين: ١٩، ١٨].
والثاني من الفصيحين: التزام الياء وإعرابه بالحركات؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا طَعَامٌ إلا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٦].
وأضعف الضعيفين: التزام الواو وفتح النون على حكاية حالي الرفع التي هي أشرف أحوال الاسم، وعلى ذلك قولهم: علي بن أبو طالب ومعاوية بن أبو سفيان، وقراءة بعضهم: (تبت يدا أبو لهب) (¬٤)، وقوله: "بالماطرون".
وأسهلهما: التزام الواو والإعراب بالحركات تشبيهًا لها بالزيتون ونحوه من الأسماء المفردة التي آخرها واو ونون.