الاستشهاد فيه:
على كون فعل الشرط مضارعًا وهو قوله: "يكدني" وجواب الشرط ماضيًا وهو قوله: "كنت منه"، والنحويون يستضعفون ذلك حتَّى يراه بعضهم مخصوصًا بالضرورة (¬١)، قال ابن مالك: والصحيح الحكم بجوازه لثبوته في كلام أفصح الفصحاء، قال ﷺ (¬٢): "من يقم ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" (¬٣).
الشاهد الثالث عشر بعد المائة والألف (¬٤) , (¬٥)
إنْ تَصْرِمُونَا وَصَلْنَاكُم وإنْ تَصِلُوا … ملأْتم أنفسَ الأعداءِ إِرْهَابَا
أقول: أنشده ابن جني وغيره ولم ينسبه أحد إلى قائله، وهو من البسيط.
قوله: "إن تصرمونا": من الصرم وهو القطع، و"الأعداء": جمع عدو، و"الإرهاب" بكسر الهمزة؛ مصدر أرهب، يقال: أرهبه واسترهبه إذا أخافه.
الإعراب:
قوله: "إن" للشرط، و"تصرمونا": فعل الشرط فلذلك جزم، وقوله: "وصلنا": جواب الشرط، وكذا قوله: "وإن تصلوا" فعل الشرط، وقوله: "ملأتم": جواب الشرط، قوله: "أنفس الأعداء": كلام إضافي مفعول لقوله: "ملأتم"، وقوله: "إرهابًا": مفعول ثان (¬٦).
والاستشهاد فيه:
في موضعين: الأول في قوله: "إن تصرمونا وصلناكم" حيث وقع فعل الشرط مضارعًا