الشاهد الحادي والثلاثون بعد المائة والألف (¬١) , (¬٢)
..................... … كأنْ لم سِوَى أَهْلٍ مِنَ الوَحْشِ تُؤْهَلِ
أقول: قائله هو ذو الرمة غيلان، وصدره:
فأضْحَتْ مَغَانِيها قِفَارًا رُسُومُهَا … ...........................
وهو من قصيدة طويلة من الطَّويل، وأولها هو قوله (¬٣):
١ - قفِ العيسَ في أَطْلَالِ ميَّةَ فاسألِ … رسومًا كأخلاقِ الرِّدَاءِ المُسلسلِ
٢ - أظنُّ الذي يُجْدِي عليك سُؤَالُهَا … دموعًا كَتَبْذِيرِ الجُمَانِ المفصَّلِ
إلى أن قال:
٣ - فيا كرمَ السَّكْنِ الَّذينَ تَحَمَّلُوا … عَنْ الدَّارِ والمُسْتَخْلِفِ المتبدِّلِ
٤ - فَأَضْحَت ................ … ...................... إلى آخره
١ - قوله: "العيس" بكسر العين؛ جمع عيساء وهي الناقة التي يخالطها شقرة، و"الأطلال": جمع طلل الدار وهو ما شخص من آثارها، و"الرسوم": جمع رسم الدار وهو ما تعلم به الدار.
٢ - و"الجمان": لؤلؤ مفصل بخرز.
٣ - و"السكن": جمع ساكن.
٤ - قوله: "مغانيها": جمع مغنى بالغين المعجمة وهو المنزل، وفي ديوان ذي الرمة: فأضحت مباديها، قال في شرحه: مباديها حيث تبدو، و"القفار" بكسر القاف؛ جمع قفر وهو الأرض الخالية، وقوله: "يؤهل من أهل الدار": نزلها من باب ضرب يضرب.
الإعراب:
قوله: "فأضحت" الفاء للعطف، و"أضحت" من الأفعال الناقصة، وقوله: "مغانيها": كلام إضافي اسمه، وقوله: "قفارًا": خبره، قوله: "رسومها" بالرفع بدل من قوله: "مغانيها"،