وهو من الوافر، وعروضه وضربه مقطوفان وأراد بأبي الحسن علي بن أبي طالب … رضي الله تعالى عنه.
الإعراب:
و"كان" من الأفعال الناقصة، و "أبو حسن" اسمه، و "أبًا" خبره، وقوله: "لنا" نعت لـ (أبًا) فلما تقدم عليه صار حالًا و "برًّا" صفة لـ (أبًا)، وقوله: "علي" عطف بيان وهو من عطف الاسم على الكنية؛ كقوله: أبو حفص عمر.
قوله: "ونحن" مبتدأ، وقوله "بنين" خبره، والمعنى: بنين أبرار، فحذف الصفة لفهم المعنى، ولولا هذا لم يكن له فائدة؛ لأنَّه معلوم من الأول.
قوله: "له" في محل الرفع صفة لبنين، والتقديرُ: ونحن بنون كائنون له؛ أي لأبي الحسن.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "بنين" حيث أجراه الشاعر مجرى غسلين، فأجرى الإعراب على النون حيث رفعها؛ لأنها خبر عن قوله ونحن، والقياس: له بنون (¬١).
الشاهد الرابع والعشرون (¬٢)، (¬٣)
كِلاهُمَا حِينَ جَدَّ الْجَريُ بَينَهُمَا … قَدْ أَقْلَعَا وكِلا أَنْفَيهمَا رَابِي
أقول: قائله هو الفرزدق، وقد ترجمناه فيما مضى، وبعده (¬٤):
٢ - مَا بَالُ لَوْمَكَهَا إِذْ جِئْتَ تَعْتُلها … حين اقتحمتَ بها أُسْكفَّة البَابِ
وهما من البسيط وقافيته من المتواتر (¬٥)، وقد دخله الخبن والقطع.
قوله: "كلاهما" يعني: كلا الفرسين، قوله: "حين جد الجري"؛ أي: حين اشتد الجري وقوي لين الفرسين المذكورتين وهذا من الإسناد المجازي (¬٦)، وأصله: جدًّا في الجري؛ أي: اجتهدا فيه.