الاستشهاد فيه:
في قوله: "مائتين عامًا" وذلك لأن القياس فيه إضافة المائتين إلى العام، وهذا شاذ لا يقاس عليه (¬١).
الشاهد الرابع والستون بعد المائة والألف (¬٢)، (¬٣)
تَوَهَّمتُ آيات لها فَعَرَفْتُهَا … لسِتَّة أَعْوَامٍ وذا العامُ سابعُ
أقول: قائله هو النابغة الذيباني، وهو من قصيدته المشهورة التي أولها هو قوله (¬٤):
١ - عفَا ذو حُسَا من فَرْتَنِي فَالفَوَارِعُ … فَجَنْبا أريكٍ فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ
٢ - فمُجْتَمَعُ الأشرَاجِ غيَّرَ رَسْمَهَا … مَصَايِفُ مرَّتْ بعدَنا ومَرَابِعُ
٣ - تَوَهَّمْتُ آياتٍ .............. … ........................ إلخ
وهي من الطويل.
وقد فسرنا الأبيات المذكورة غير مرة، قوله: "آيات" أراد بها علامات الدار التي تعرف بها، قوله: "لستة أعوام" أي: بعد ستة أعوام؛ كما في: كتبت لستة خلت من الشهر، أي: بعد ستة.
الإعراب:
قوله: "توهمت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "آيات" مفعول، قوله: "لها" أي: لفرتني، والجار والمجرور في محل النصب على أنه صفة لآيات، والتقدير: آيات كائنة لها.
قوله: "فعرفتها": عطف على قوله: "توهمت"، وهي جملة من الفعل والفاعل والمفعول وهو الضمير المنصوب الذي يرجع إلى الآيات، قوله: "لستة أعوام" يتعلق بقوله: "فعرفتها"، قوله: "وذا العام سابع": جملة من المبتدأ والخبر.