الإعراب:
قوله: "اطرد": جملة من الفعل والفاعل وهو أنت المستتر، و "اليأس" بالنصب مفعوله، قوله: "بالرجا" يتعلق باطرد، قوله: "فكأين" الفاء للتعليل، و "كأين" مثل كم في الإبهام، والافتقار إلى التمييز، والبناء، ولزوم التصدير، وإفادة التكثير في الغالب، ويكون مميزها مجرورًا بمن غالبًا حتى زعم ابن عصفور لزوم ذلك (¬١)، ويرده قول سيبويه: وكأين رجل رأيت (¬٢)، ومن الغالب قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ﴾ [آل عمران: ١٤٦]، و ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ﴾ [العنكبوت: ٦٠]، ومن النصب هذا البيت، وقول الآخر (¬٣):
وَكَائِنْ لنا فَضْلًا عليكم وَمِنَّةً … قَدِيمًا ولا تَدْرُونَ ما مَنَّ منعمُ
قوله: "آلمًا" منصوب على أنه مميز كأين كما ذكرنا، قوله: "حم" على صيغة المجهول أسند إليه قوله: "يسره"، والجملة في محل النصب على أنها صفة لآلمًا، وقوله: "بعد عسر" نصب على الظرف.
الاستشهاد فيه:
في مجيء مميز "كأين" منصوبًا، وقد ذكرناه محققًا الآن (¬٤).
الشاهد الثامن والسبعون بعد المائة والألف (¬٥)، (¬٦)
كَمْ ملُوكٍ بَادَ ملكُهُمُ … وَنَعِيمٍ سُوْقَةٍ بَادُوا
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من المديد.