فقصر الشيشاء واللهاء وهما ممدودان (¬١)، وقال: أراد حدادًا فأسقط الدال، قال: ومن العرب من يفعل هذا، قال الراجز (¬٢):
قَوَاطِنًا مَكةَ مِنْ وُرْقِ الحمِي … ............................
أصله: من ورق الحمام، فحذف الميم الأخيرة وكسر الأولى فصار الألف ياء، وقد مر الكلام فيه فيما مضى (¬٣).
الشاهد السابع والثمانون بعد المائة والألف (¬٤)، (¬٥)
إِذَا قُلْتُ مَهْلًا غَارَتِ العَيْنُ بِالبُكَا … غِرَاءً ومَدَّتْهَا مَدَامِعُ نُهَّلُ
أقول: قائله هو كثير عزة، وهو من الطويل.
قوله: "مهلًا" بمعنى أمهل، ويروى:
إذا قلت أسلو غارت العين … .........................
و"غارت" بالغين المعجمة والراء؛ من غار الغيث الأرض يغيرها؛ أي: سقاها، ويقال: غارت عينه تغور غورًا وغؤورًا إذا دخلت في الرأس، وغارت تغار لغة فيه، والأُوْلى أنسب بدليل ما روي في بعض الروايات:
إذا قلت أسلو فاضت العين بالبكا … ..............................
قوله: "غراء" [بكسر الغين المعجمة وبالراء بعدها ألف ممدودة؛ من غاريت بين الشيئين غراء] (¬٦)،