الاستشهاد فيه:
في قوله: "معيون" فإن القياس فيه: معين، ولكنه أخرجه على الأصل والتمام كما ذكرنا (¬١).
الشاهد الرابع والخمسون بعد الماتين والألف (¬٢)، (¬٣)
................................ … يومُ رذَاذٍ عليه الدجْنُ مَغيُومُ
أقول: قائله هو علقمة بن عبدة التميمي، وصدره (¬٤):
حَتى تَذَكَّرَ بَيضَاتٍ وَهَيجَهُ … ................................
وهو من قصيدة طويلة من البسيط، وأولها هو قوله:
١ - هل ما علِمتَ ومَا استودِعْتَ مكتومُ … أمْ حَبلُهَا إذْ نَأَتْكَ اليوم مَصْرُومُ؟
٢ - أمْ هلْ كَبِيرٌ بكَى لم يقضِ عَبرَتَهُ … إثْرَ الأحِبَّةِ يومَ البينِ مَشْكُومُ
إلى أن قال:
٣ - يَظَل في الحَنْظَلِ الخُطْبَان يَنْقُفُهُ … ومَا اسْتَطَفَّ مِنَ التنومِ مخْدومُ
٤ - فُوهٌ كشِقِّ العَصَا لأْيًا تَبَينهُ … أسَكُّ ما يَسمَعُ الأصْوَاتَ مَصلُومُ
٥ - حتى تذكر ............... … .................. إلى آخره
٦ - فلا تَزيدُهُ في مَشْيِه نَفِقٌ … ولا الزفِيفُ دُوَين الشدِّ مسؤُومُ
١ - [قوله] (¬٥): "هل ما علمت إلى آخره" أي: من حبها مكتوم عندها أم منتشر؟ و"حبلها": وصلها، قوله: "نأتك" أي: بعدت منك، و: "مصروم" أي: منقطع.
٢ - قوله: "لم يقض عبرته" أي: لم يشتف من البكاء لأن في ذلك راحة، و"العَبرة":