لأن الأصل في تحريك اللسان أن يحرك بالكسر والفك؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾ [لقمان: ١٩]، وبنو تميم يشددونه فلذلك قال جرير: فغض، بالتشديد (¬١).
الشاهد الثاني والثمانون بعد المائتين والألف (¬٢)، (¬٣)
الحَمدُ للهِ العليّ الأجْلَلِ .... الواسع الفضل الوهوب المجزِلِ
أقول: قائله هو أبو النجم العجلي، واسمه: الفضل بن قدامة، وبعده (¬٤):
٢ - أَعطَى فلَم يَبخَلْ ولَم يُبَخّلْ … ...........................
وهو من الرجز المسدس.
قوله: "الوهوب": صيغة مبالغة في الواهب، و "المجزل" من أجزل إذا أعطى إعطاء كثيرًا الإعراب ظاهر.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "الأجلل" حيث فكَّ الإدغام فيه للضرورة مع أنه واجب في مثل هذا، ولهذا قال علماء المعاني: إن الفصاحة في المفرد: خلوصه من تنافر الحروف، والغرابة، ومخالفة القياس، ثم قالوا: ومخالفة القياس نحو:
الحَمْدُ لله العليّ الأجْلَلِ … ..............................
والقياس: الأجل بالإدغام (¬٥).
* * *