١ - أَتُوعِدُنِي وَرَاءَ بَنِي رِيَاح … كَذَبْتَ لَتَقْصُرَنَّ يَدَاكَ دُونِي
٢ - لَنِعْمَ الوفْدُ وَفْدُ بَنِي رِيَاحِ … وَنِعْمَ فَوَارِسُ الفَزَعِ المبين
٣ - عَرينٌ مِنْ عُرَيْنة ليس منا … بَرِئْتُ إِلَى عُرَيْنَةَ مِنْ عَرِينٍ
٤ - عَرَفْنَا جَعْفَرًا وَبَنِي أَبِيهِ … وَأَنْكَرْنَا زَعَانِفَ آخَرِينِ
٥ - قَبَيلَةٌ أَنَاخَ اللُّؤْمُ فِيهَا … فليسَ اللُّؤْمُ تَاركَهُم لحِيِن
وهو من الوافر وفيه العصب والقطف وسبب هذا الشعر ما حكاه النَّارَنْجي أن ابن الفهم (¬١) حدثه عن ابن سلام قال: حدثني أبو البيداء، قال: أوعد جريرًا بعضُ عشرين فقالت بنو رياح: كذبتم إنه يمدح أَحْيَانَا ويؤبِّن مَؤتَانَا، قال ابن سلام فسألت يونس (¬٢) عن التأبين فقال: مدح البيت وأنشد قوله (¬٣):
وامدح بلالًا غير مأبون … ..........................
وذكر في ديوان جرير: وقال جرير يهجو فَضَالة العريني (¬٤) وعرين (¬٥) بن ثعلبة (¬٦):
عَرِينٌ مِنْ عُرينَة لَيسَ مِنَّا … ........................... إلخ
قوله: "عرين" بفتح العين وكسر الراء المهملتين؛ وهو بطن من تميم، و "عرينة" مصغرة بطن من بجيلة، والعرين في الأصل مأوى الأسد الذي يألفه، يقال: ليث عرينة، وليث غاية وأصل العرين جماعة الشجر، والمراد من العرين ها هنا: رجل مسمًّى به، كذا قاله القزاز (¬٧)، وهو عرين بن ثعلبة بن يربوع، وقال الأخفش: عرين في البيت وابن يربوع وهو وهم.
و"وبني أبيه"؛ أي: بني أبي جعفر، وفي بعض الروايات:
عَرَفْنَا جَعْفَرًا وَبني رِيَاح … ...............................