الفعل والفاعل والضمير فيه يرجع إلى النساء، وقوله: "الهوى" فيه حذف تقديره: ذا الهوى؛ أي ذا العشق، أي صاحبه، وهو منصوب على أنه مفعول لقوله: يوافين.
قوله: "غير ماضي" كلام إضافي منصوب؛ لأنه مفعول ثان لقوله: "يوافين"؛ لأن فعل الموافاة والجزاء يقتضي مفعولين، تقول: وافاك الله خيرًا، وجزاك (¬١) خيرًا، وهو في الحقيقة صفة لمصدر محذوفٍ تقديره: وصلًا غير ماضي، أو يكون التقدير: يوافين موافاة غيرَ ماضي، أو يجازين جزاء غير ماضي، قوله: "ويومًا" عطف على قوله: "فيومًا".
قوله: "ترى" فعل مخاطب وفاعله مستتر فيه، قوله: "غولًا" مفعوله الأول، وقوله: "تغول" جملة فعلية في محل النصب على أنها مفعول ثانٍ لقوله ترى، قوله: "منهن" يتعلق بقوله ترى؛ أي من النساء.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "غير ماضي" حيث حركت الياء في "ماضي" للضرورة، والقياس إسكانها؛ لأنه فاعل من مضى يمضي؛ كقاضٍ من قضى يقضي، فبعد الإعلال يصير ماضيًا وتحذف منه الياء، ويكتفى بالنون فافهم (¬٢).
الشاهد الأربعون (¬٣)، (¬٤)
أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالأَنْبَاءُ تَنْمِي … بِمَا لاقَتْ قَلُوصُ بَنِي زِيَادِ
أقول: قائله هو قيس بن زهير العبسي شاعر جليل.
وهو من قصيدة دالية من الوافر، وأولها هو البيت المذكور، وبعده (¬٥):