قوله: "يسلو" من سلوت عنه سلوًا، إذا أبرد قلبه من هواه، قوله: "قيضت" أي: سلطت، قال تعالى: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ [فصلت: ٢٥]، قوله: "هواجس": جمع هاجسة، من هجس في صدري شيء إذا حدث، والهاجس: الخطر، قوله: "تغريه" من الإغراء؛ وهو التحريض، قوله: "بالوجد" وهو شدة الشوق.
الإعراب:
قوله: "إذا": للشرط، و "قلت": جملة من الفعل والفاعل، وقعت فعل الشرط، وقوله: "قيضت": جواب الشرط، قوله: "علَّ القلب يسلو": جملة من الفعل والفاعل، وقعت مقولًا للقول، والقلب: منصوب بعل، و "يسلو": جملة خبره، قوله: "هواجس": مفعول لقيضت، ناب عن الفاعل، قوله: "لا تنفك … إلى آخره" في محل الرفع على أنه صفة لهواجس، ولا تنفك من الأفعال الناقصة، ولا تعمل إلا إذا صحبت نفيًا موجودًا أو مقدرًا أو نهيًا أو دعاءً؛ كزال وبرح وفتئ (¬١)، وفيه ضمير مستتر يرجع إلى الهواجس وهو اسمه، وقوله: "تغريه بالوجد": خبره والضمير المنصوب فيه يرجع إلى القلب.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "يسلو" حيث أظهر الضمة على الواو؛ فدل هذا أن المحذوف عند دخول الجازم هو الضمة الظاهرة التي كانت على الواو، وهذا على رأي بعض النحاة (¬٢).
* * *