أو يَنْجَحِرْ فَالجُحْرُ شَرُّ مَحْكِدِ … ................................
وهو من الرجز.
قوله: "قدني" يعني: حَسْبِي، قوله: "من نصر الخبيبين" تثنية خُبَيب بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره باء موحدة أيضًا، وهو خبيب بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام - رضي اللَّه تعالى عنهم - وكان عبد اللَّه يكنى بأبي خبيب، وأراد بهما عبد اللَّه بن الزبير وأبنه خبيبًا المذكور، ويقال: أراد بهما عبد اللَّه وأخاه مصعب بن الزبير بن العوام، ويروى الخبيبيين على صيغة الجمع (¬١)، قال ابن السكيت: على إرادة عبد اللَّه ومن كان على رأيه، وكلاهما تغليب (¬٢)، ويحتمل على الجمع أن يريد مجرد أصحاب عبد اللَّه على أن الأصل: الخبيبين ثم حذف الياء كقولهم: الأشعرين، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٨]، فإنه ليس جمعًا لأعجم؛ لأنه تلحقه الياء؛ لأنه أفعل فعلاء كأحمر وأسود (¬٣)، ورد ابن السيد في شرح الكامل رواية التثنية بأن حميدًا قال هذا الشعر عند حصار طارق، ومصعب مات قبل ذلك بسنين.
قوله: "قدي" بمعنى: حسبي أيضًا، قوله: "بالشحيح" أي: ليس الإمام بالبخيل " الملحد" أي: الجائر المائل عن الحق، ويقال: الملحد: الظالم في الحرم، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ (¬٤) [الحج: ٢٥].
قوله: "وَلا بِوَتْن" بفتح الواو وسكون التاء المثناة من فوق وفي آخره نون؛ بمعنى واتن، يعني: ولا بدائم ثابت بأرض الحجاز مفرد، ويقال للماء المعين الدائم الذي لا يذهب: واتن، وكذلك واثن بالثاء المثلثة. قوله: "مَحْكِد" بفتح الميم وكسر الكاف؛ وهو المحتد وهو الأصل.
الإعراب:
قوله: "قدني" في محل الرفع على الابتداء، قوله: "من نصر الخبيبين" في محل رفع على