التسهيل أن حذف النون منهما للضرورة (¬١)، وهو مخالف لما ذكره في التسهيل في جواز حذف نون اللذان واللتان للاختيار (¬٢) فافهم.
الشاهد الأول بعد المائة (¬٣) , (¬٤)
نَحْنُ اللَّذُونَ صَبَّحُوا الصَّبَاحَا … يَوْمَ النُّخَيلِ غَارَةً مِلْحَاحًا
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، ويقال: قائله رجل من بني عقيل جاهلي؛ كذا قال أبو زيد في نوادره (¬٥)، وابن الأعرابي، واختلفا في اسمه، فقال أبو زيد: اسمه أبو حرب الأعلم، وقال ابن الأعرابي غير ذلك (¬٦) وقال الطاغاني في العباب: قالت ليلى الأخيلية (¬٧) في دَهر الجعفي:
١ - نحن قَتَلْنَا الملكَ الجَحْجَاحا … دَهْرًا فَهَيَّجْنَا به أنْوَاحًا
٢ - لا كذبَ اليومَ ولا مِزَاحًا … قَوْمي اللذين صَبَّحُوا الصَّبَاحا
٣ - يومَ النُّخَيْلِ غَارَةً مِلْحَاحًا … مَذْحِج فاجْتَحْنَاهُمُ اجْتيَاحًا
٤ - فلم ندعْ لسَارِحٍ مُرَاحًا … إلا ديارًا أو دَمًا مُفَاحًا
٥ - نحن بني خُويْلِدٍ صُرَاحًا
وهي من الرجز.
١ - قوله: "الجحجاحا" بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة بهدها جيم أيضًا وبعد الألف حاء مهملة أيضًا، ومعناه: السيد، ويجمع: جحاجحة، قوله: "دهرًا" عطف بيان من الجحجاح أو بدل منه، و"الأنواح": جمع نوح بمعنى النياحة.
٢ - قوله: "لا كذب اليوم" بفتح الكاف وكسر الذال. قوله: "ولا مزاحًا": من المزح، وروى أبو حاتم (¬٨): مراحًا بالراء المهملة؛ من مرح يمرح إذا بطر، قوله: "قومي اللذين": هكذا