Lewati ke konten

Kitab: Al-Maqashid an-Nahwiyyah · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 1, halaman 403

  1. شواهد الموصول
  2. الشاهد الثامن بعد المائة

٣ - قوله: "وَبئْرِي ذُو حَفَرْتُ" أي: بئري التي حفرت والتي طويت، يقال: طويت البئر إذا بنيتها بالحجارة، وتسمى هذه "ذو" الطائية، فإن "طيئ" يقولون: هَذَا ذُو قَال ذَاكَ، ورأيت ذو قال ذاك، ومررت بذو قال ذاك، فتحتاج من الصلة ما يحتاج إليه الذي لكنها تقع في لغتهم للمذكر والمؤنث، ولهذا صلح أن يقول: بئري ذو حفرت، والبئر مؤنثة.

٤ - قوله: "فما هلِعت" بكسر اللام؛ من الهلع بفتح اللام، وهو أفحش الجزع، فإن قلت: كيف قال: [فما هلعت] (¬١). وقد قال فيما قبلهُ: وكدت أبكي، وهل الهلع إلا البكاء الذي يظهر فيه الخضوع والانقياد؟

قلتُ: البكاء الذي ذكر أنه شارفه أو كاد أن يشارفه، فإنه إنما كان ذلك منه على طريق الاستنكاف. فإذا كان كذلك فإنه لم يكن عن تخشع (¬٢).

قوله: "ولا ذعرت" من الذعر، وهو الخوف. والرواية الصحيحة: ولا دعوت أحدًا لنصرتي.

فإن قلتَ: فيه تناقض؛ لأنه قال أولًا: ولكني ظلمت … إلى آخره، وها هنا يقول: فما هلعت ولا ذعرت وبينهما تناقض.

قلتُ: لا تناقض؛ لأنه على اختلاف وقتين، وقصده من الكلام الأول بيان أنه ذل جانبه بعد أن كان عزيزًا، ونظيره أبيات فاطمة بنت الأحجم (¬٣) حين ضعف جانبها لموت مَن كان ينصرها، وهي أبيات حسنة تمثلت بها سيدتنا فاطمة (¬٤) - رضي اللَّه تعالى عنها - حين قبض رسول الله ﷺ وهي (¬٥):

١ - قَدْ كُنتَ لي جَبَلًا ألُوَذُ بظِلِّهِ … فَتَرَكتَتي أَمشِي بأَجْرَدَ ضَاحِي

٢ - قَدْ كُنْتَ ذَات حَمِيَّة مَا عِشْتَ لي … أمْشِي البَرَارَ وكنتَ أَنْتَ جَنَاحِي

٣ - فاليومَ أخضَعُ للذلِيلِ وأتقِي … مِنْه وَأَدْفَعُ ظَالِمي بالرَّاحِ

٤ - وإذَا دَعَتْ قُمْيرية شَجَنًا لَهَا … لَيلًا عَلَى فَنَنٍ دَعَوْتُ صَبَاحِي

Rujukan halaman ini: المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية، ج 1، ص 403 (SanadKitab #16714, hlm. urut 390)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.