إلى القطر لا إلى الرحمة (¬١).
الشاهد التاسع بعد المائة (¬٢)، (¬٣)
جَمَعْتُهَا مِنْ أَيْنُقٍ مَوَارِقٍ … ذَوَاتُ يَنْهَضْنَ بِغَيرِ سَائِق
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج الراجز التميمي.
قوله: "جمعتها" الضمير المنصوب فيه يرجع إلى النوق المذكورة في البيت السابق، قوله: "من ينق" جمع ناقة، وأصل الناقة: نوقة، فيجمع على أنوق في جمع القلة، استثقلت الضمة على الواو فقدمت الواو فصار: أونق، ثم قلبت الواو ياءً فصار: أينق، ويجمع على أيانق جمع الجمع.
قوله: "موارق": جمع مارقة، من مرق السهم من الرمايا، شبهت هذه الأينق بالسهام التي نمرق من الرمايا في سرعة مَشْيِها وجريها وسبقها، هكذا وقع في نسخة ابن هشام (¬٤)، ووقع في نسخة ابن الناظم: سوابق عوض موارق، وكلاهما رواية، وهو جمع سابقة (¬٥)، قوله: "بغير سائق" من السوق.
الإعراب:
قوله: "جمعتها": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، و "من أينق": يتعلق به، وقوله: "موارق": صفة لأينق، قوله: "ذوات" موصولة بمعنى: اللاتي، وصلتها قوله: "ينهضن" والباء في "بغير" يتعلق به.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ذوات" فإنه جمع "ذو" التي هي بمعنى التي، على ذوات بمعنى اللاتي، وهي لغة جماعة من طيئ، وأكثرهم يستعملون "ذو" بمعنى الذي بلفظ واحد، للمفرد والتثنية والجمع والمذكر والمؤنث (¬٦).