صُنِعَ لي ما لم يصنع بأحد، من غير حدث أحدثْتُه، فقال له: معاوية [﵁] (¬١)، وأي حدث أعظم من حدث أحدثته في قولك (¬٢):
١ - أَلا أَبْلغ مُعَاويَةَ بنَ حَرْب … مُغَلْغَلَةً عَن الرَّجُلِ اليَمَانِي
٢ - أتغضب أن يقال أبوك عف … وتَرْضَى أنْ يُقَال أبُوكَ زَاني
٣ - فاشهَد أن رحِمَكَ من زِيَادِ … كرَحم الفيل من ولدِ الأتانِ
٤ - وأشهدُ أنَّهَا حَمَلَت زيادًا … وصخر من سَمَيَّةَ غير دانٍ؟
فحلف ابن مفرغ أنه لم يقله، وإنما قاله عبد الرحمن بن الحكم أخو مروان، فأخذني (¬٣) ذريعة إلى هجاء زياد، فغضب معاوية على عبد الرحمن بن الحكم وقطع عطاءَه.
قوله: "عدس" بفتح العين والدال والسين المهملات؛ وهي في الأصل صوت يزجر به البغل، وقد يسمَّى البغل به، قال (¬٤):
إذا حَمَلتُ بزَّتِي على عَدَس … عَلَى التي بَين الحِمَار والفَرَسْ
فَلا أُبَالِي من غدَا وَمَنْ جَلَس … ............................
قوله: "لعباد" بفتح العين المهملة، على وزن فعال بالتشديد، وهو عباد بن زياد بن أبي سفيان، ويروى: لعباس. فما أدري ما وجهه (¬٥)، قوله: "إمارة" بكسر الهمزة؛ أي: أمر وحكم، قوله: "أمنت" من الأمان، ويروى: نجوت من النجاة، وهكذا أنشده الجوهري (¬٦)، قوله: "وهذا تحملين" أي: والذي تحملينه، "طليق" أي: مطلق من الحبس.
٢ - قوله: "تلاحم" أي: التصق.
٣ - قوله: "بحمحام" بحائين مهملتين، وهو اسم للبريد الذي أرسلهُ معاوية بسببه.