الاستشهاد فيه:
في قوله: "اليجدع": حيث أدخل الألف واللام [فيه] (¬١) على الفعل المضارع، لأنه أجراه مجرى الصفة، لأنه مثلها في المعنى، وأجيب على هذا أنه ضرورة (¬٢)، وقيل: إنه لا ضرورة فيه، لأنه كان يمكن أن يقول: يجدع، بدون الألف واللام لاستقامة الوزن (¬٣) وكذا يقول: المتقصع في البيت الآخر، (قلت): ذلك مسلم، وأما في هذا فيلزم (¬٤) الإقواء (¬٥) في البيت، وهو عيب (¬٦).
الشاهد السادس والعشرون بعد المائة (¬٧)، (¬٨)
فِي المُعَقِّبِ البغيُ أهْلَ البغيِ مَا … يَنْهَى امْرأً حَازِمًا أَنْ يَسْأَما
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط المجزوء السالم.
ومعنى البيت: في الشيء الذي يعقب البغيُ أهلَ البغي من النكال ما يمنع الرجل الحازم أن يسأم من سلوك طريق السداد، و "البغي": هو الظلم والعدوان، و "الحازم": من الحزم، وهو ضبط الأمر وتوثيقه، قوله: "أن يسأما": من سئم (¬٩) الرجل يسأم، من باب علم يعلم سأمًا وسآمة وسأْمًا إذا مَلَّ.
الإعراب:
قوله: "في المعقب البغي" المعقب: اسم فاعل، من أعقب، فهو مما يتعدى إلى مفعولين، قال تعالى: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا﴾ [التوبة: ٧٧] والبغي: مرفوع لأنه فاعله، و "أهل البغي": كلام إضافي مفعول أول، والمفعول الثاني هو العائد المحذوف، والأصل: في المعقبه، والألف واللام فيه بمعنى الذي