شواهد المعرف باللام
الشاهد الأربعون بعد المائة (¬١) , (¬٢)
ولقد جَنَيْتُكَ أكمؤًا وعَساقِلًا … ولقد نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَاتِ الأَوْبَرِ
أقول: أنشده أبو زيد، ولم يعزه إلى قائله، وهو من الكامل.
قوله: "ولقد جنيتك" أي: جنيت لك؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ﴾ [المطففين: ٣] أي: وإذا كالوا لهم أو وزنوا لهم، وقوله تعالى: ﴿وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ [الأعراف: ٨٦] أي: تبغون لها، وقوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ [يس: ٣٩] أي قدرنا منازل، وهو من جنيت الثمرة أجنيها جنًى واجتنيها أيضًا.
قوله: "أكمؤًا" -بفتح الهمزة وسكون الكاف وضم الميم وفي آخره همزة؛ وهو جمع كَمْؤ علي وزن فَعْل- بسكون العين؛ كأفلس جمع فلس، وهو واحد كمأة على وزن فعلة، على العكس في باب: تمر وتمرة، قال الجوهري: الكمأة واحدها على غير القياس وهو من النوادر، تقول: هذا كمؤ، وهذان كمآن، وهؤلاء أكمؤ ثلاثة (¬٣).
قوله: "وعساقلًا": جمع عسقول -بضم العين وسكون السين المهملتين، وهو نوع من الكمأة وأصل: "عساقلا" (¬٤): عساقيلا، فحذفت المدة للضرورة، قوله: "بنات الأوبر" وهي