وقيل: للتعريف، وأن ابن أوبر نكرة كابن لبون؛ كما في قول الشاعر (¬١):
وابْنُ اللَّبونِ إذا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ … ..................................
قاله المبرد (¬٢)، ويرده أنه لم يسمع ابن أوبر إلا ممنوع الصرف (¬٣)، وقال سيبويه: هو علم جنس ممنوع الصرف للعلمية والوزن كابن آوى (¬٤) فالألف واللام فيه زائدة، فافهم.
الشاهد الحادي والأربعون بعد المائة (¬٥) , (¬٦)
أمَّا ودِمَاءٍ مَائِرَاتٍ تَخَالُهَا … عَلَى قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنْدَمَا
أقول: قائله هو عمرو بن عبد الجن شاعر جاهلي، وقيل: قائله رجل جاهلي مجهول الاسم، والأول أصح وبعده:
٢ - وما سَبَّحَ الرُّهْبانُ في كلِّ بِيْعَةٍ … أبيلَ الأَبِيلَيِن المَسيحَ بنَ مَرْيَمَا
٣ - لقد ذاقَ مِنَّا عامرٌ يومَ لعَلع … حُسَامًا إذا مَا هُزّ بالكفِّ صَمَّمَا
وهو من الطويل.
١ - قوله. "ودماء": جمع دم، قوله: "مائرات": من مار الدم على وجه الأرض؛ إذا ماج كموج الهواء، وقد يراد بالمائرات الدماء، قال الشاعر (¬٧):
حلفتُ بِمَائِراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ … وأنصاب تُرِكْنَ لَدَى السَّعِيرِ
وعوض والسعير صنمان، قوله: "تخالها" أي: تظنها، قوله: "على قنة العزى" -بضم القاف