قوله: "أنتما": فاعل لقوله: واف، سد مسد الخبر، قوله: "لي" اللام فيه للتعليل، أي: لأجلي وهو يتعلق بقوله: "تكونا" مستتر فيه، وخبره قوله: "على من أقاطع" و "من": موصول و"أقاطع": صلته، والعائد محذوف أي: أقاطعه.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ما وافٍ بعهدي أنتما" حيث سد الفاعل وهو قوله: "أنتما" مسد الخبر لمبتدأ وهو قوله: "وافٍ" وذلك بعد اعتماده على النفي، وذكر سيبويه أن الفاعل إنما يسد مسد الخبر إذا اعتمد على الاستفهام أو النفي، ولم يجوّز في غير هذين الموضعين إلا على القبح (¬١).
وأجاز الكوفيون والأخفش ذلك في غير استفهام ولا نفي، واستدلوا على ذلك بالبيت الذي يأتي الآن -إن شاء الله تعالى - (¬٢).
وأجاب سيبويه عن هذا أنه قبيح وإن استعمله الشاعر (¬٣)، ويقال: إن في هذا البيت شاهدًا على إبطال قول الكوفيين، ومن تبعهم كابن الحاجب (¬٤) والسهيلي أنه يجب في نحو: أقائم أنت؟ في كون "أنت" مبتدأ مؤخرًا (¬٥)، وكان الزمخشري يوافقهم -أيضًا- لأنه جزم في قوله تعالى: ﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ﴾ [مريم: ٤٦] بذلك (¬٦)، وشبهتهم أن الفعل لا يليه فاعله منفصلًا،
Rujukan halaman ini:المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية، ج 1، ص 486 (SanadKitab #16714, hlm. urut 473)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.