ويقال: هو هود ﵇، وقيل: أخوه، وقيل: من ذريته، وقيل: قحطان [من سلالة إسماعيل ﵊] (¬١) بن الهميسع بن تيمن بن قيدار بن نبت بن إسماعيل ﵇ (¬٢).
وفي كتاب التيجان لابن هشام: كان قحطان خليفة أبيه هود ﵇ ووصيه، وتوفي بمأرب، وأوصى ابنه يعرب، وعرب اليمن وهم حِمْيَرٌ كلهم من قحطان (¬٣).
والحاصل: أن جميع العرب ينقسمون إلى قسمين: قحطانية وعدنانية، فالقحطانية شعبان: سبأ وحضرموت، والعدنانية شعبان -أيضًا-: ربيعة ومضر ابنا نزار بن معد بن عدنان.
واختلفوا في قضاعة فقيل: إنهم من عدنان، قال أبو عمرو: وعليه الأكثرون، ويروى هذا عن ابن عباس وابن عمر ﵃، وقيل: إنهم من قحطان، وهو قول ابن إسحاق (¬٤) والكلبي (¬٥)، والشاعر يمدح قومه بأنهم حازوا سائر الفضائل حتى إنهم بانوا ذرى المجد والكرم، واشتاع ذلك فيهم حتى علم بذلك سائر العرب العدنانية والقحطانية.
الإعراب:
قوله: "قومي": كلام إضافي مبتدأ، وقوله: "ذرى المجد": كلام إضافي -أيضًا- مبتدأ ثان، وقوله: "بانوها": خبره، والجملة خبر المبتدأ الأول، فأخبر بـ "بانوها" عن الذرى، وإنما هو في المعنى للقوم لأنهم البانون، ويقال: لا نسلم كون (ذرى) مبتدأً، بل هو مفعول لوصف، حذف على شريطة التفسير، وذلك الوصف هو الخبر، وهو جار على من هو له، والوصف المذكور بدل منه، ونظيره قولك: زيد الخبز أكله، إن نصبت الخبز استتر الضمير، وإن رفعته أبرزت (¬٦).
قوله: "وقد علمت" الواو للقسم، وكلمة قد للتحقيق، وعلمت: فعل ماض، و "عدنان" فاعله، و"قحطان" عطف عليه، والباء في: "بكنه" تتعلق بقوله: "علمت" وذلك إشارة إلى قوله: "قومي ذرى المجد بانوها" والتذكير باعتبار المذكور.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "بانوها" حيث ذكرها بدون إبراز الضمير، حيث لم يقل بانوها هم؛ لأن إبراز