قوله: "جزع" -بفتح الجيم وكسر الزاي المعجمة: صفة من الجزع -بفتحتين، وهو نقيض الصبر، وقد جزع بالشيء- بالكسر، وأجزعه غيره، قوله: "يوم النوى" أي: يوم البعد والفراق، و"الوجد": هو شدة الشوق، قوله: "يبريني": من بريت القلم إذا نحته، وأصله من البري وهو القطع، يقال: برت الإبل إذا هزلت وأخذت من لحمها.
الإعراب:
قوله: "عندي اصطبار": جملة من المبتدأ المؤخر وهو اصطبار والخبر القدم وهو الظرف، أعني: عندي، قوله: "وأما أنني جزع" أما: حرف شرط وتفصيل وتوكيد، [أما أنها شرط فبدليل لزوم الفاء بعدها وهي قوله: "فلوجد"، وأما أنها تفصيل] (¬١) فظاهر، وأن -بفتح الهمزة من الحروف المشبهة بالفعل، وقوله: "في": اسمه، و"جزع": خبره، قوله: "فلوجد" الفاء للجواب والسلام للتعليل، وقوله: "كاد يبريني": جملة وقعت صفة لوجد.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "وأما أنني جزع" وذلك أن المبتدأ إذا كان (أن المفتوحة وصلتها) يجب تقديم المبتدأ
خوفًا من التباس المكسورة بالفتوحة، وخوف (¬٢) التباس أن المصدرية بالتي بمعنى لعل، فإن ابتدئ
بأن وصلتها بعد أما، لم يلزم تقديم الخبر، بل يجوز التقديم والتأخير كما في البيت المذكور (¬٣).
الشاهد الثاني والستون بعد المائة (¬٤) , (¬٥)
أَهَابُكِ إِجْلالًا وَمَا بِكِ قُدْرَةٌ … عَلَيَّ وَلَكِن مِلْءُ عَينٍ حَبِيبُها
أقول: قائله هو نصيب بن رباح الأكبر، وكان عبدًا أسود لرجل من أهل القرى فكاتب