البيت المذكور شاذ، وصرح ابن جني (¬١) بجواز إظهاره لكونه أصلًا، فافهم (¬٢).
الشاهد السابع والستون بعد المائة (¬٣) , (¬٤)
فَأَقْبَلْتُ زَحْفًا عَلَى الرُّكبَتَيِن … فَثَوْبٌ لَبِسْتُ وَثَوْبٌ أَجُرُّ
أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وهو من قصيدة رائية، وهي طويلة من التقارب، وقد سقناها جميعها فيما مضى في أوائل الكتاب (¬٥)، قوله: "فأقبلت زحفا على الركبتين" ويروى:
فلَمَّا دَنَوْتُ تَسَدَّيْتُهَا … فَثَوْبٌ لَبِسْتُ وَثَوْب أَجُرُّ
وإنما جر الثوب لئلا يرى أثر قدميه فيعرف؛ لأن القايف يتبين ذلك، ويقال: فعل ذلك من الخوف، وقال أبو حاتم: لبست ثوبًا وجررت آخر، قوله: "تسديتها" أي: علوتها وركبتها، يقال: تسدى فلان فلانًا إذا أخذه من فوقه.
الإعراب:
قوله: "فأقبلت" الفاء للعطف على ما قبله "وأقبلت": فعل وفاعل، قوله: "زحفًا" إما حال بمعنى: مزاحفًا وإما مصدر لفعل محذوف تقديره: فأقبلت أزحف زحفا، و"على الركبتين" متعلق بقوله: زحفا، قوله: "فثوب": مبتدأ، وخبره قوله: "لبست" والأصل لبسته، وكذلك "ثوب أجر"، أي: أجره، وهو أَيضًا - مبتدأ وخبره.