قوله: "من": موصولة في محل الرفع على الابتداء، وخبره قوله: "فهذا بتي" وهو جملة من المبتدأ والخبر ودخلت الفاء فيه لتضمن المبتدأ معنى الشرط (¬١).
فإن قلت: كيف صح الشرط والجزاء ها هنا؛ فإن كون ذلك البت بته لا يتسبب عن كون غيره ذا بت؟
قلتُ: المعنى من كان ذا بت فأنا مثله؛ لأن هذا البت بتي، فحذف المسبب وأناب عنه السبب، أو المعنى: فلا يفخر عليّ فإنِّي ذو بت مثله، وقوله: "يك" أصله: يكن حذفت النُّون للتخفيف، وهي صلة الموصول، وقوله: "ذا بت": كلام إضافي منصوب؛ لأنه خبر كان، قوله: "مقيظ": خبر بعد خبر، وكذلك قوله: "مصيف مشتي": خبران بعد خبر.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "مقيظ مصيف مشتي" فإنَّها أخبار تعددت بلا عاطف؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [البروج: ١٤ - ١٦] (¬٢).