جملة من الفعل والفاعل، وهو أنت المستكن فيه، وهو أمر من التشمير، قوله: "ولا تزل": نهي من زال يزال، واسمه مستكن فيه، وخبره قوله: "ذاكر الموت"، قوله: "فنسيانه": مبتدأ، و "ضلال": خبره، و "مبين": صفته، والفاء للتعليل.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ولا تزل" فإنه أجرى فيه "زال" مجرى كان لتقدم شبه النفي وهو النهي، وقد عُلِمَ أن زال وأخواتها لا تفارق أداة النفي في حال نقصانها إما ملفوظًا بها وإما مقدرة (¬١).
الشاهد الثاني والتسعون بعد المائة (¬٢)، (¬٣)
ببَذْلٍ وَحِلمٍ سَادَ فِي قَومِهِ الْفَتَى … وَكَوْنكَ إِياه عَلَيكَ يَسِيرُ
أقول: لم أقف على اسم قائله.
وهو من الطويل.
قوله: "ببذل" البذل- بالباء الموحدة والذال المعجمة وهو العطاء، قوله: "ساد": من السيادة، قوله: "إياه" الضمير فيه يرجع إلى الفتى، وكذا في قوله: "في قومه" لأنه وإن كان متأخرًا لفظًا فهو متقدم رتبة، ونطره قوله تعالى: ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى﴾ [طه: ٦٧]، وقد تكلف بعضهم فقال: الضمير في قوله: "إياه" يرجع إلى ما ذكر من البذل والحلم.
والمعنى: إن الرجل يسود قومه ببذل المال والحلم، وهو يسير عليك إذا أردت أن تكون مثله.
الإعراب:
قوله: "ببذل" جار ومجرور يتعلق بقوله: "ساد"، وقوله: "وحلم": عطف عليه، قوله: "ساد" فعل ماضٍ، و "الفتى" فاعله، و "في قومه": يتعلق [بقوله] (¬٤) ساد، قوله: "وكونك": مصدر مضاف إلى فاعله مرفوع بالابتداء، وخبره قوله: "يسير" وقوله: "إياه" خبر الكون، والكاف مرفوعة المحل لأنها اسم الكون، وجاء الخبر هنا منفصلًا؛ لأنه في الأصل خبر المبتدأ مع أن