وفي الصحابة [﵃] (¬١): امرؤ القيس بن فاخر بن الطماح بن شرحبيل الخولاني، شهد فتح مصر، ذكره ابن يونس (¬٢)، وذكر له صحبة ولا تعرف له رواية، ويقال: قائل الشعر المذكور هو امرؤ القيس بن حجر الكندي الشاعر الجاهلي، وهذا هو الثابت في كتاب أشعار الشعراء الستة (¬٣)، وليس بصحيح، والصحيح أن قائله هو امرؤ القيس بن عانس، نص عليه ابن دريد وغيره، وكثير من المحصلين يهِمُون (¬٤) في هذا الموضع لقلة معرفتهم بأخبار الناس وأحوال الرجال، وتمام البيت المذكور:
.......................... … كَلَيلَةِ ذِي العَائِرِ الْأَرمَدِ
وهو من قصيدة دالية وأولها هو قوله:
١ - تطاولَ ليلُك بالإثْمُدِ … وَنَامَ الخليُّ ولَم تَرقُدِ
٢ - وَبَاتَ وباتَتْ لَهُ لَيلةٌ … كَلَيلَةِ ذي الْعَائر الأَرمَدِ
٣ - وَذَلِكَ مِنْ نبأ جَاءَنِي … وَأُنْبئْتُه عَنْ أَبِي الأَسْود
٤ - وَلَوْ عَنْ نَثَا غَيره جَاءَنِي … وَجُرحُ اللسَان كجُرحِ الْيَدِ
٥ - لَقُلْتُ من القولِ مَا لا يزَا … لُ يُؤْثَرُ عَنِّي يَدَ المسنَدِ
٦ - بِأَيِّ عِلَاقَتِنا تَرغَبُونَ … أعنْ دَم عمرو على مَرثَدِ
٧ - فإنْ تَدْفِنُوا الدَّاءَ لا نخفِه … وإنْ تبعَثُوا الداء لا يَقْعُد
٨ - وإنْ تَقْتَلوُنَا نُقَتِّلْكُمُ … وإن تَقْصِدُوا لدَم نَقْصِدِ
٩ - متى عَهْدُنا بطعانِ الكمَا … ةِ والمجدِ والحمدِ والسؤْدَدِ
١٠ - وبَنِيِ القبابِ وَمِلْءِ الجِفَا … نِ والنَّارِ والحطبِ الموُقَدِ
١١ - وأعددتُ للحربِ وَثَّابةً … جَوَادَ المَحَثةِ والمُروَدِ
١٢ - سَبُوحًا جَمُوحًا وإحضَارُها … كَمَعمَعةِ السَّعْفِ المُوقَدِ
١٣ - ومُطرِّدًا كَرِشاءِ الجَزُو … رِ من خُلُبِ النخلةِ الأجْرَدِ