محذوف؛ أي: من الذي قضى الله به.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فلا شيء، ولا وزر" فإن "لا " في الموضعين بمعنى ليس وعملت عملها (¬١).
الشاهد الرابع والعشرون بعد المائتين (¬٢)، (¬٣)
لَهْفِي عَلَيْكَ لِلَهْفَةٍ مِنْ خَائِفٍ … يَبْغِي جِوَارِكَ حِينَ لَاتَ مُجِيرُ
أقول: قائله هو شمردل الليثي (¬٤)، وهو من قصيدة يرثي بها منصور بن زياد (¬٥)، وهذا هو أولها، وبعده هو قوله:
٢ - أمَّا القُبُورُ فإنَّهُنَّ أَوانِسٌ … بِجوارِ قبرِكَ والدِّيَارُ قُبُورُ
٣ - عَمَّتْ فَوَاضِلُه فَعَمَّ مُصَابُهُ … فالناسُ فيه كلُّهمُ مَأْجُورُ
٤ - والنَّاسُ مَأْتمُهمْ عليه وَاحدٌ … في كُلِّ دَارٍ رَنَّةٌ وَزفِيرُ
٥ - ردَّتْ صَنَائِعُهُ عليه حَياتُهُ … فكأنَّهُ مِنْ نَشْرِها مَنْشُورُ
٦ - يُثْنِي عليك لسانُ مَنْ لَمْ تُولِهِ … خَيرًا لِأَنَّكَ بالثنَاء جَدِيرُ
٧ - عَجَبًا لِأَرْبعِ أَذْرُعٍ في خَمْسَةٍ … في جَوْفِهَا جَبَلٌ أَشمُّ كَبِيرُ
[وهي من الكامل] (¬٦).
١ - قوله: "لهفي عليك"، أي: حسرتي (¬٧) عليك، وهو من تلهف على الشيء، ولهف إذا حزن وتحسر [أي: حسرت عليك] (¬٨)، قوله: "يبغي" أي: يطلب، قوله: "جوارك" بكسر