رابعًا: نسبة بعض الأبيات إلى غير قائلها:
وهذا الأمر ليس بالكثير، وإنَّما يوجد منه المثال والمثالان، من ذلك قوله (¬١):
تُهَاضُ بِدَارٍ قَد تَقَادَمَ عَهدُهَا … وَإمَّا بأَمْوَات ألَمَّ خَيَالُهَا
نسبه العيني إلى ذي الرمة، والصحيح أنَّه للفرزدق (¬٢)، وقد ذكر ذلك أيضًا أي النسبة الصحيحة صاحب خزانة الأدب (¬٣)، والعيني تابع في هذه النسبة ابن مالك؛ فقد نسب الشاهد المذكور لذي الرمة (¬٤).
ومن ذلك قوله (¬٥):
فيَا شَوْقَ مَا أبْقَى ويَا لي مِنَ النَّوَى … ويا دَمعُ ما أجْرَى ويا قلبُ ما أصْبَا
قال العيني بعد إنشاده: "أقول: قيل إنه من كلام المحدثين وهو الظاهر"، ونقول: إن البيت للمتنبي من قصيدة يمدح بها سيف الدولة الحمداني بدأها بالغزل (¬٦).
خامسًا: يذكر أن الييت مجهول، وقد اكتشفنا قائله:
وهذا الأمر -أيضًا- لا يوجد منه عدد كثير من الأبيات، وفيه ذكر العيني أن قائل البيت مجهول، أو لم يقف عليه، بينما اكتشفنا قائله، أو وجدناه في مراجع أخرى، من ذلك قوله (¬٧):
حَتَّى إِذَا رَجَبٌ تَوَلَّى وَانقَضَى … وجُمَادِيَّانِ وَجَاءَ شَهرٌ مُقبلٌ
قال العيني: "أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الكامل"، ونقول: البيت لأبي العيال الهذلي، وهو في شرح أشعار الهذليين (¬٨).
ومن ذلك قوله (¬٩):
وَلَسْتُ أَبَالي بَعدَ فَقدي مَالِكًا … أَمَوتِي نَاءٍ أَم هُوَ الآنَ وَاقعُ
قال العيني: "لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل"، ونقول: البيت لمتمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك (¬١٠).