قولهم: "ليس إلَّا" وجعل خبرها اسمًا على حد قولهم: عسى الغُوَير أبؤسًا. انتهى (¬١).
واختلفوا في جواز تقديم أخبار عسى وأخواتها (¬٢) على أسمائها:
فذهب السيرافي وأبو علي والمبرد إلى جواز ذلك واستدلوا بهذا البيت (¬٣).
وقال النحاس: قال سيبويه في قولهم: عساك: الكاف منصوبة، واستدل على ذلك بقولهم: عساني، ولو كانت الكاف مجرورة لقيل: عساي (¬٤).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "عساني" فإن عسى فيه بمعنى لعل، وعسى إذا كان بمعنى لعل فالشرط فيه أن يكون اسمه ضميرًا؛ كما في البيت السابق أَيضًا كذلك (¬٥).
الشاهد الثامن والستون بعد المائتين (¬٦) , (¬٧)
لَتَقْعُدِنَّ مَقْعَد القَصِيّ … مِنِّيَ ذي القَاذُورةِ المَقْلِيّ
أَوْ تَحْلِفي بَربك العليِّ … أنِّي أَبُو ذَيّالِكِ الصَّبيِّ
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج وبعدهما:
قد رَابَنِي بالنَّظَرِ الرَّكِيِّ … ومُقْلَةٍ كَمُقْلَةِ الكُرْكِيّ
وقال ابن بري: هذا الرجز لبعض العرب وقدم من سفره فوجد امرأته قد ولدت غلامًا فأنكره فقال لها:
لتقعدن مقعد القصي … .................. إلى آخره