للكوفيين (¬١)، ولا اللام بعدها لام الابتداء خلافًا له ولهم (¬٢)؛ ولذلك أولناه؛ فأن أصله: لكن إنني.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لعميد" حيث دخلت اللام في خبر لكن على رأي الكوفيين (¬٣)، واستشهد به الزمخشري على أن أصل لكنني: لكن إنني، بدليل دخول اللام في خبرها، وقال في كتابه: ولكون المكسورة للابتداء فلم تجامع لأمه إلَّا إياها وقوله: "ولكِننِي مِنْ حُبهَا لَعَمِيدُ" على أن الأصل: ولكن إنني؛ كما أن الأصل في قوله تعالى: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ [الكهف: ٣٨]: لكن أنا، فافهم (¬٤).
الشاهد الخامس والسبعون بعد المائتين (¬٥) , (¬٦)
وما زلْتُ من ليلى لَدُنْ أَنْ عَرفْتُها … لكالهائم المُقْصي بكلِّ مَراد
أقول: قائله كثير عزة وقد ترجمناه، وهو من قصيدة قالها كثير ولكنها لامية وفي موضع "مراد": "سبيل" وأولها هو قوله:
١ - ألا حَيِّيَا لَيلَى أجَدّ رَحِيلِي … وآذَنَ أَصْحَابِي غَدًا بقُفُولِ
٢ - أُرِيدُ لأُنْسَى ذِكرَهَا فكَأنَّمَا … تُمَثِّلُ لِي لَيلَى بِكُلِّ سَبِيلِ
٣ - وكَمْ مِنْ خَلِيلٍ قَال لِي لَوْ سَأَلْتَهَا … فَقُلْتُ له لَيلَى أَضَنُّ بَخِيلِ
٤ - لقد كَذَبَ الوَاشُونَ مَا بُحْتُ عندَهُمُ … بلَيلَى ولا أرْسَلْتُهُمْ برسولِ