في موضع النصب على المفعولية، وقولها: "عقوبة المتعمد": كلام إضافي فاعله، وهذه الجملة جواب شرط محذوف، والتقدير: إنك إن قتلت مسلمًا وجبت عليك عقوبة المتعمد.
الاستشهاد فيه:
في قولها: "إن قتلت لمسلمًا"؛ حيث ولي "إن" فعل، وليس هو من نواسخ الابتداء [وذلك أن "إنْ" المخففة إذا وليها فعل لم يكن في الغالب إلا من نواسخ الابتداء] (¬١)، وإذا كان من غيرها يكون شاذّا، كما في البيت المذكور، ولا يقاس على ذلك فيقال: إن قام لزيد، وإن أكرمت لعمرًا، خلافًا للأخفش (¬٢).
الشاهد السابع والثمانون بعد المائتين (¬٣) , (¬٤)
لقد عَلِمَ الضيفُ والمرمِلوُنَ … إذا اغبَرَّ أُفْق وَهَبت شمَالا
بأنْك رَبيعٌ وغَيثٌ مَرِيعٌ … وأنْكَ هُنَاكَ تَكونُ الثِّمَالا
أقول: قائلتهما هي جنوب أخت عمرو ذي الكلب، وهو من قصيدة لامية من المتقارب، وأولها قولها (¬٥):
١ - سَأَلْتُ بعمرو أخي صَحْبَه … فأصبحني حين ردوا السؤَالا
٢ - فقَالُوا أتيح لهُ نَائِمًا … أَغَرّ السلاح عَلَيهِ أحَالا
٣ - أتيح له نمرا جَيأل … فنالا لعمرك منة وَثَالا
٤ - فأقسم يا عَمْرُو لوْ نَبهَاكَ … إذَنْ نَبهَا منكَ دَاءً عَضالا