الشاهد التسعون بعد المائتين (¬١) , (¬٢)
إني زَعيم يا نُويـ … ـقةُ إنْ أمنتِ منَ الرّزاح
ونجوتُ من عَرَضِ الْمَنُون … من الغدوِّ إلى الروَاحِ
أَنْ تَهْبِطينَ بلادَ قَوْمٍ … يَرتَعُونَ مِنَ الطلاحِ
أقول: قائلها هو القاسم بن معن قاضي الكوفة، وأنشدها الفراء عنه.
وهي من الكامل، وفيه الترفيل والإضمار.
١ - قوله: "زعيم" أي: كفيل، "ونويقة": تصغير ناقة، و"الرزاح" بضم الراء وفتح الزاي المعجمة المخففة؛ وهو الهزال؛ وهو مصدر رَزَحت الناقة ترزح بالفتح فيهما رزوحًا ورزاحًا: سقطت من الإعياء، والإبل رزحى ورزاحى بالفتح، ورزحتها أنا ترزيحًا.
٢ - قوله: "من عرض المنون" أي: الموت, قوله: "من الغدو" [أي: من وقت الغدو] (¬٣) إلى وقت الرواح، وفيه دليل لمن يقول: إن (من) تأتي لابتداء الغاية في الزمان.
٣ - قوله: "من الطلاح" بكسر الطاء؛ جمع طلحة بفتحها، وهو شجر عظيم من شجر العضاة، وقال: [إبل طلاحية] (¬٤) إذا كانت ترعى الطلاح، وفيه شذوذ النسب إلى الجمع (¬٥) ويقال: [إبل] (¬٦) طِلَاحِية بالضم فيكون فيه شذوذان (¬٧).
الإعراب:
قوله: "إني" الضمير اسم إن، و"زعيم": خبره, قوله: "يا نويقة": منادى مفرد مبني على