الشاهد الثالث عشر بعد الثلاثمائة (¬١) , (¬٢)
هَذَا وَجدّكم الصَّغَارُ بِعَينهِ … لَا أُمَّ لِي إنْ كَانَ ذَاكَ وَلَا أَبُ
أقول: قائله هو رجل من مذحج؛ كذا قاله سيبويه في كتابه (¬٣)، وذكر أبو رياش أن قائله: هو همام بنُ مرة أخو جساس بن مرة قاتل كليب، وزعم ابن الأعرابي أنه لرجل من بني عبد مناف [مات] (¬٤) قبل الإِسلام بخمسمائة عام.
وقال الحاتمي (¬٥): هو لابن أحمر (¬٦)، وقال الأصفهاني: هو لضمرة بن ضمرة (¬٧)، ويشكل عليه نداؤه ضمرة في أول بيت من القصيدة كما يأتي الآن، وقال بعضهم: إنه من الشعر القديم جدًّا، وكان لقائل هذا الشعر أخ يسمى جُنْدُبا، وكان أبواه وأهله يؤثرونه عليه ويفضلونه فأنف من ذلك، وقال هذا، وهو من قصيدة بائية، وأولها هو قوله (¬٨):
١ - يا ضَمْرَ أخبرنِي ولسْتَ بكاذِبٍ … وأخُوك نَافِعُك الذي لا يَكْذِبُ
٢ - أمِنَ السوية أَنْ إِذَا استغنيتُمُ … وأمِنْتُمُ فأنا البعيدُ الأخيب
٣ - وإذا الشدائدُ بالشدائِد مَرة … أشْجَتكُمُ فأنا الحبيبُ الأقربُ
٤ - ولجندُبٍ سَهلُ البِلَادِ وعذْبُهَا … وَلِي الملاحُ وحَزْنُهُنّ المجدِبُ
٥ - وإذا تكونُ كريهةٌ أدْعَى لها … وإذَا يُحاسُ الحيسُ يُدْعَى جُنْدُبُ
٦ - هذا وجدكم .............. … ..................... إلى آخره
٧ - عَجَبًا لتلْكَ قضيةٌ وإقَامتِي … فِيكُم عَلى تلك القضيّةِ أَعْجَبُ
وهي من الكامل.