الاستشهاد فيه:
في قوله: "تعلم أن للصيد" وهو أن وقوع تعلم بمعنى اعلم في الأكثر يكون على أن وصلتها، ومنه ما جاء في حديث الدجال: "تَعَلَّمُوا أَن رَبَّكُم لَيسَ بِأَعْوَر" أي: اعلموا، وفي حديث (¬١): "تَعَلَّمُوا أنه لَيسَ يرى أَحَدٌ منكم ربَّهُ حَتَّى يَمُوتَ" أي: اعلموا (¬٢).
الشاهد التاسع والعشرون بعد الثلاثمائة (¬٣)، (¬٤)
قدْ كُنْتُ أَحْجُو أَبَا عَمْرو أَخا ثِقَةٍ … حتى أَلمتْ بِنَا يَوْمًا مُلِمَّاتُ
أقول: قائله هو تميم بن أبي بن مقبل؛ كذا قاله ابن هشام، ونسبه في المحكم لأبي شنبل الأعرابي، وبعده:
٢ - فقلت والمرءُ قدْ تخطيهِ مُنيتُهُ … أدنى عَطيّتهُ إيّايَ مِيَّآتُ
٣ - فكانَ مَا جَادَ لي لا جَادَ مِنْ سَعَةٍ … دواهمَ زائفاتٍ ضَربَجِيَّاتٍ
وهي من البسيط.
قوله: "أحجو" أي: أظن، قال الجوهري: إني أحجو به خيرًا أي: أظن (¬٥) قوله: "حتى ألمت بنا" أي: نزلت؛ من الإلمام وهو النزول، والملمات: جمع ملمة وهي النازلة من نوازل الدنيا، قوله: "فقلت" أي: في نفسي، واعترض بينه وبين المقول بجملة.
٢ - و "المنية" بضم الميم؛ واحدة المني، قوله: "ميآت" بكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف بعدها همزة، وهي جمع مائة برد لامها، ولكنه قدمها على العين، والمستعمل في الكلام حذفها كما في المفرد.
٣ - قوله: "فكان ما جاد إلى آخره" فيه الأخبار عن النكرة بالمعرفة، فإن قدرت ما نكرة بمعنى شيء لا موصولة فواضح، واعترض بجملة الدعاء بين الخبر والخبر عنه.