قوله: "لخصومة": يتعلق بضارع، ويجوز أن تكون اللام بمعنى: عند، أي: ضارع عند خصومة، قوله: "ومختبط": عطف على ضارع، وقوله: "مما تطيح الطوائح" كلمة ما مصدرية أي: من إطاحة الأشياء المطيحة، هذا من حيث التقدير، وأما من حيث الظاهر فهو فعل وفاعل دخل عليه حرف مصدري.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ضارع" حيث ارتفع بفعل مقدر تقديره: يبكيه ضارع؛ كما قلنا، ورواه الأصمعي: "ليبك يزيدًا" بفتح الياء في ليبك على صيغة العلوم، ونصب يزيد، فعلى هذا لا شاهد حينئذ فافهم (¬١).
الشاهد الثماثون بعد الثلاثمائة (¬٢)، (¬٣)
غَدَاةَ أَحَلَّتْ لابْنِ أَصرَمَ طَعْنَةٌ … حُصَينٍ عَبيطَاتِ السَّدَائِفِ والخمرُ
أقول: قائله هو الفرزدق، وهو من قصيدة رائية من الطويل، وأولها هو قوله (¬٤):
١ - ومَغْبُوقَة قَبلَ العِيَالِ كَأنها … جَرَادٌ تجلاه عن الفَزَعِ الفَجْرُ
٢ - عَوَانِسَ مَا تَنْفَكُّ تَحتَ بُطُونِها … سَرَابِيلُ أبْطَال بَنَائِقُها حُمرُ
٣ - تَرَكْنَ ابنَ ذِي الخَدَّينِ يَنْشِجُ مسندًا … وَلَيسَ لهُ إلا أَلَاءَتُهُ قبرُ
٤ - وَهُنَّ بِسَرحَافٍ تَدَارَكْنَ وَالِقًا … عُمَارة عبسٍ بعد مَا جَنَحَ العصرُ (¬٥)
٥ - غداة أحلت ............. … ....................... إلى آخره
وقصة هذا: أن حصين بن أصرم المذكور في البيت قد قُتل له قريب فحرم على نفسه شرب