الشاهد الحادي والثمانون بعد الثلاثمائة (¬١)، (¬٢)
أُلْفِيَتَا عَينَاكَ عِنْدَ القَفَا … أَوْلَى فَأَوْلَى لَكَ ذَا وَاقِيَهْ
أقول: قائله هو عمرو بن ملقط شاعر جاهلي، وهي من قصيدة هائية أولها هو قوله (¬٣):
١ - مَهْمَا لِيَ الليلَةَ مَهْمَا لِيَهْ … أَوْدَى بِنَعْلَيَّ وَسِرْبَالِيَهْ
٢ - إِنكَ قد يَكفيكَ بَغْيُ الفتَى … ودَرأَهُ أَنْ تَركُض العَالِيَهْ
٣ - بِطَعْنَة يَجري لها عَانِدٌ … كالمَاءِ منْ غَائلَةِ الجَابِيَهْ
٤ - يا أَوْسُ لوْ نَالتْكَ أرْمَاحُنَا … كنتَ كمنْ تهوي بهِ الهاويَهْ
٥ - ذاكَ سنان محلبُ نصرُهُ … كالجملِ الأوْطَفِ بالرّاويهْ
٦ - أُلفِيَتَا ............... … ........................... إلى آخره
٧ - يا أيها الناصِرُ أخْوالهُ … أأنتَ خيرٌ أمْ بنُو جاريَهْ
٨ - أمْ أُخْتُكُم أَفْضَلُ مِنْ أُخْتِنَا … أم أُخْتُنَا عَن نَصرِنَا وانيهْ
٩ - والخيلُ قد تُجْشِمَ أربابُها الشَـ … ق وقد تَعتسِفُ الداويَهْ
١٠ - يأبَى لِي الثعلبتَانِ الذي … قال ضُرَاطُ الأُمَّةِ الرَّاعِيَهْ
١١ - ظلَّتْ بِوَادٍ تَجتَنِي صمغَة … واحتَلَبَتْ لِقْحَتَها الآنيهْ
١٢ - ثمّ غدتْ تجرُدُ أجرادَها … إنْ متغناة وإن حاديَهْ
وهي من الرجز المسدس (¬٤).
١ - قوله: "مهما في الليلة" مهما هنا للاستفهام في محل الرفع على الابتداء، وقوله: "لي": خبره، و "الليلة": نصب على الظرف، وأعيدت الجملة توكيدًا، قوله: "أودى" معناه: هلك، والباء في: "بنعلي" زائدة، وهو فاعل نحو (¬٥): ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [الرعد: ٤٣] وقد قيل: