يقال: وقد أسلمه مبعد وحميم، ولكنه جاء على لغة بعض العرب، فقيل (¬١): هم طيء، وقيل: [هم] (¬٢) أزد شنوءة (¬٣) وهم يأتون بالألف مع المثنى، وبالواو مع جمع المذكر، وبالنون مع جمع المؤنث فيقولون: قاما أخواك وقاموا إخوتك وقمن أخواتك، ومنه البيت المذكور (¬٤).
الشاهد الخامس والثمانون بعد الثلاثمائة (¬٥)، (¬٦)
وَأَحقَرُهُم وَأَهْوَنُهُم عليه … وَإنْ كَانَا لهُ نسَب وخِيَرُ
أقول: قائله هو عروة بن الورد، وهو من قصيدة يمدح بها الغنيَّ ويذم الفقير، وأولها هو قوله (¬٧):
١ - ذَرُونِي للغِنَى أَسعَى فَإنِّي … رَأَيْتُ النَّاسَ سَرُّهُمُ الفَقِيرُ
٢ - وأحقرهم ............. … ........................ إلى آخره
٣ - يباعده القَرِيبُ وتَزدريهِ … حَلِيلَتهُ وينهرُهُ الصَّغِيرُ
٤ - وتَلْقَى ذَا الغِنَى ولَهُ جلالٌ … يَكَادُ فُؤَادُ صَاحِبِهِ يَطِير
وهي من الوافر.
قوله: "خير" بكسر الخاء المعجمة، بمعنى: الكرم.
الإعراب:
٢ - قوله: "وأحقرهم": عطف على قوله: "شرهم الفقير" قوله. "وأهونهم عليه": عطف على [قوله:]، (¬٨) أحقرهم" أي: أذلهم، والضمير في "عليه" يرجع إلى الفقر الدال عليه قوله؛