أمنَ المَنُونِ وريبها تتوَجَّعُ … والدَّهْرُ ليسَ بمعتبٍ مَنْ يجْزعُ
ولم أجده في القصيدة المذكورة ولا في ديوانه، والحق أنه ليس منها، ولكنه لما كان من بحرها وهو بحر الكامل وقريبا منها ربما ظن أنه [منها] (¬١).
قوله: "شجوهن": من الشجو [وهو] (¬٢) الهم؛ يقال: شجاه يشجوه إذا حزنه، وأشجاه يشجيه إذا أغضبه، تقول منهما جميعًا: شجى بالكسر يشجي شجًا، والشجا: ما ينشب في الحلق من عظم وغيره، ورجل شج أي: حزين وامرأة شجية، على فعيلة (¬٣)، ويقال: ويل للشجي من الخلي، قوله: "ثم تصدعوا" أي: ثم تفرقوا، ويقال: تصدع القوم إذا تفرقوا.
الإعراب:
قوله: "فبكى": فعل ماض، و"بناتي": كلام إضافي فاعله، قوله: "شجوهن": كلام إضافي منصوب على التعليل، أي: لأجل شجوهن، ويجوز أن يكون منصوبًا على المصدرية من قبيل: قعدت جلوسًا، فإن البكاء يتضمن الشجو، قوله: "وزوجتي": كلام إضافي عطف على بناتي، و"الطامعون": عطف عليه، قوله: "ثم تصدعوا": جملة من الفعل والفاعل معطوفة على قوله: "فبكى بناتي".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فبكى بناتي" حيث جاء الفعل بلا تأنيث، واحتج به الكوفيون والفارسي على أن سلامة نظم الواحد في جمع المؤنث لا يوجب التأنيث، وقال البصريون: سلامة نظم الواحد في جمع التصحيح يوجب التذكير إن كان الجمع للمذكر، والتأنيث إن كان للمؤنث، وأجابوا بأن البنات في البيت وغيره لم يسلم لفظ الواحد وكذلك البنون فافهم (¬٤).