٢ - فأصبَحْتُمُ والله يَفْعَلُ ذَاكُم … يَنُولُ النسَاءَ المُرْضِعَاتِ بنُو شكَلْ
٣ - إذا شاءَ منهم ناشئ دربختْ له … لطيفَةٌ طي الكَشْحِ رابِيَة الكَفَلْ
وهي (¬١) من الطويل.
١ - قوله: "العاويات": جمع عاوية؛ من عوى الكلب والذئب، وابن آوى يعوي عواء صاح، ويقال لصوت الكلب: النباح -أيضًا- والضغاء والتضور والزئير والوهوهة، وإذا كان من صدره فهو الهرير، واختلف في المراد بجزاء الكلاب العاويات، فقيل: هو الضرب والرمي بالحجارة، وقال الأعلم: وهذا ليس بشيء وإنما دعا عليه بالأنبه؛ إذ الكلاب تتعاوى عند طلب السفاد، قال: وهذا من ألطف الهجو.
٣ - قوله: "ناشئ" بالهمز في آخره، وهو الحدث الذي قد جاوز حد الصغر، والجارية ناشئ -أيضًا-، قوله: "دربخت له" أي: خضعت له وطاوعته، و "الكشح": ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف، قوله: "رابية الكفل" أي: عالية الكفل، وأراد به غلظ كفلها وسمنه.
الإعراب:
قوله: "جزى": فعل ماض، و "ربه": [كلام إضافي] (¬٢) فاعله [و "عدي بن حاتم": مفعوله] (¬٣)، و "جزاء الكلاب": كلام إضافي نصب على المصدرية أو بنزع الخافض؛ أي: كجزاء الكلاب، والتقدير: جزاء كجزاء الكلاب، و "العاويات" بالجر صفة للكلاب، قوله: "وقد فعل" الواو للحال، أي: وقد فعل اللَّه ذلك أي الجزاء، ونظير هذا قول المتنبي (¬٤):
وهذَا دُعاءٌ لوْ سكت كفيتُهُ … لأَنِّي سألتُ الله فيكَ وقد فَعَلْ
الاستشهاد فيه:
في قوله: "جزى ربُّه" حيث احتج به الأخفش وجماعة من المتأخرين على صحة القول بنحو (¬٥):
.......................... … ........ زان نوره الشجر