مستتر فيه وهو الضمير الذي يرجع إلى مصعب، قوله: "ينتصر": جملة خبره، وقد علم أن خبر كاد فعل مضارع مجرد من أن؛ كما في قوله تعالى: ﴿[مِنْ بَعْدِ مَا] كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: ١١٧] (¬١).
قوله: "لو ساعد المقدور": جملة معترضة بين كاد وخبره، وجواب لو محذوف يدل عليه خبر كاد.
والمعنى: لو ساعده المقدور لكان انتصر، ومفعول ساعد محذوف كما قدرنا.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "طالبوه" فإن الضمير [فيه] (¬٢) يرجع إلى مصعب، وهو متأخر عنه، وهو ضرورة، وقد استوفينا الكلام فيما مضى (¬٣).
الشاهد السابع بعد الأربعمائة (¬٤)، (¬٥)
إِنَّ السَّمَاحَةَ وَالْمُرُوءَةَ ضُمّنَا … قَبرًا بِمَروٍ عَلَى الطرِيقِ الوَاضِح
أقول: قائله هو زياد بن سليمان مولى عبد القيس أحد بني عامر بن الحرث ثم أحد بني مالك بن عامر، وهو الذي يقال له: زياد الأعجم، وهو من قصيدة حائية يرثي بها زياد (¬٦) بن المغيرة بن المهلب، وأولها هو قوله (¬٧):
١ - قُل للقَوَافل والغزيّ إذا غزَوا … والبَاكرِينَ وللمُجدِّ الرَّائِحِ
٢ - إن السماحة ................ … ................... إلى آخره
٣ - فإذَا مَرَرْتَ بقَبرهِ فاعْقرْ بهِ … كُومَ الهجانِ وكُل طِرْفٍ سابحِ
٤ - وانْضحْ جوَانِبَ قَبرِه بِدِمَائِهَا … فَلَقَدْ يَكُونُ أخَا دَمٍ وذَبَائح
٥ - يَا مَنْ بِمَغْدَى الشَّمْسِ أوْ بِمَرَاحِهَا … أوْ مَنْ تَكُونُ بقرنهَا المتنازِحِ
٦ - مَاتَ المُغْيرَةُ بَعْدَ طُولِ تعَرُّضٍ … للقَتْلِ بين أَسنَّة وصَفَائح