"متناس ذنبه" أي تارك اياه، وأصل النسيان: الترك، قال الله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧].
قوله: "معنيًّا" بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر النون وتشديد الياءآخر الحروف من قولهم: عُنِيتُ بحاجتك أُعْنَي بها فأنا بِها مَغني وعَنِيتُ بها فأنا عان، والأول أكثر، أي اهتممت بها واشتغلت، وأصل معني: معنوي على وزن مفعول اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء ثم أدغمت الياء في الياء، فصار: معنيّ بضم النون، ثم أبدلت الضمة كسرة لأجل الياء فصار معنيّ.
الإعراب:
قوله: "وإنما يرضي" من الإرضاء، و: "المنيب" فاعله، وقوله: "ربه" كلام إضافي مفعوله، قوله: "ما دام" قد عرف أن دام من الأفعال الناقصة، ومعناه بقي ولا يستعمل إلا مع ما المصدرية التوقيتية.
فإذا قلت: أفعل الخير ما دمت، كان التقدير: مدة دوامك حيًّا، والضمير المستتر فيه اسمه، وقوله: "معنيًّا" خبره، ومعنيًّا "اسم مفعول حكمه حكم ما لم يسم فاعله في رفعه نائبًا عن الفاعل ومعناه هاهنا: يُعْنَى بذكر قلبه، وقوله: "بذكر" جار ومجرور ناب عن الفاعل وترك المفعول به وهو قلبه.
الاستشهاد فيه:
احتج به الأخفش والكوفيون على جواز نيابة غير المفعول به مع وجوده، فإن قوله قلبه مفعول به مع أنه لم ينب عن الفاعل وإنما ناب عنه الجار والمجرور كما ذكرناه (¬١)، فافهم.
الشاهد الثالث عشر بعد الأربعمائة (¬٢)، (¬٣)
لَم يُعْنَ بِالْعَلْيَاءِ إلا سَيِّدًا … ................................
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وبعده: