قوله: "جفوني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، أي: الأخلاء جفوني وأنا لم أجفهم، وقد تنازع جفوني ولم أجف في قوله: "الأخلاء" [بحسب الظاهر، ولكن أعمل الثاني وأضمر الفاعل في الأول على شريطة التفسير] (¬١)، وقد أعمل كلاهما؛ أما الأول فظاهر، وأما الثاني فلأنه نصب الأخلاء، وقد احتج به البصريون والفراء على جواز إعمال المتنازعين جميعًا في الاسم الظاهر إذا كانا رافعين (¬٢).
ومنعه الكوفيون لأجل الإضمار قبل الذكر (¬٣)، والبيت المذكور حجة عليهم؛ لأن الإضمار قبل الذكر في هذا الباب ثابت عن العرب، حكى سيبويه -رحمه اللَّه تعالى: ضربوني وضربت (¬٤) قومك (¬٥)، ومنه:
جَفَونِي ولم أَجفُ الأخِلَّاءَ … ..............................
لأن هذا الإضمار وإن كان متأخرًا فرتبته التقديم؛ فليس إضمارًا قبل الذكر في الحقيقة (¬٦)، قوله: "إنني" [إن] (¬٧) من الحروف المشبهة بالفعل، و "في" [يقصد الضمير الذي هو
Rujukan halaman ini:المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية، ج 3، ص 1018 (SanadKitab #16714, hlm. urut 988)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.