الاستشهاد فيه:
في قوله: "ترضيه" حيث أضمر فيه ضمير المفعول، وكان القياس حذفه؛ كما في: ضربت وضربني زيد، ولكنه عند الجمهور ضرورة (¬١)، والله أعلم.
الشاهد الخامس والثلاثون بعد الأربعمائة (¬٢)، (¬٣)
وكُمْتًا مُدَمَّاةً كَأَنَّ مُتُونَهَا … جَرَى فَوْقَهَا وَاستَشْعَرَتْ لَوْنَ مُذْهَبِ
أقول: قائله هو طفيل بن فرعون (¬٤) بن ضبيس الغنوي (¬٥)، ويكنى أبا قزان، وطفيل من الأسماء المنقولة يحتمل أن يكون تصغير طَفل بفتح الطاء (¬٦)، وهو الرخص الناعم، يقال: بنان طفل، ويحتمل أن يكون تصغير طفل بكسر الطاء، وهو الصغير من الأناسي وغيرهم، و "الضبيس" من الرجال: سيِّئ الخلق.
والبيت المذكور من قصيدة بائية في [صفة] (¬٧) خباء وخيل، وأولها هو قوله (¬٨):
١ - وبَيتٍ تَهُبُّ الرِّيحُ في حُجُرَاتِهِ … بِأَرضٍ فَضَاءٍ بَابُهُ لم يُحَجَّبِ
٢ - سَمَاوتُهُ أسْمَالُ بَرْدٍ مُفَوَّفٍ … وصَهْوَتُهُ مِنْ أتْحَمِيِّ مُعَصَّبِ
٣ - وأطْنَابُهُ أرْسَانُ جُرْدٍ كَأَنَّهَا … صُدورُ القَنَا منْ بَادئٍ ومُعقّبِ
٤ - بِكَفٍّ على قَومٍ كأنَّ رِماحَهُمْ … عُرُوقُ الأعَادي مِنْ غَرِير وأشْيَبِ (¬٩)
٥ - وَفِينَا تَرَى الطُّولَى وكُلَّ سَمَيدَعٍ … مُدَرِّبِ حَرْب وَابنِ كُلِّ مُدَرِّبِ