٤٧١ - قوله: (وأمَّا دَلِيلُ الفِعْلِ فَمَا رُويَ عَنْهُ ﷺ مِنْ قَصْرِ الصَّلاةِ في كُلِّ أسْفَارِهِ، وأنَّه لَمْ يَصُحُّ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ أتَمَّ الصَّلاةَ قَطْ).
قلت: هذا معلوم من سيرته لمن تتبع الأحاديث والأخبار في أسفاره ﷺ وقد نص الحفاظ على ذلك. قال ابن القيم في "الهدي النبوي" (وكان ﷺ يقصر الرباعية فيصليها ركعتين من حين يخرج مسافرًا إلى أن يرجع إلى المدينة، ولم يثبت عنه أتم الرباعية في سفره البتة، قال: وأما حديث عائشة أن النبي ﷺ كان يَقْصُرُ في السفر، وُيتِمُّ، ويُفْطِرُ ويصُومُ، فلا يصحُّ. سمعت شيخ الإِسلام ابن تيمية يقول: هو كذب على رسول الله ﷺ قال: وقد رُوي: كان يَقْصُرُ، ويُتِمُّ، الأول بالياء آخر الحروف، والثاني بالتاء المثناة من فوق، وكذلك يُفْطِرُ وَتَصوم، أي تأخذ هي بالعزيمة في الموضعين، قال: شيخنا ابن تيمية: وهذا باطل ما كانت أم المؤمنين لتخالف رسول الله ﷺ وجميعَ أصحابه، فتصلى خِلاف صلاتهم).
قلت: والحديث المذكور خرجه الدارقطني، من طريق أبي عاصم، عن عمرو بن سعيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة أن النبي ﷺ كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم.