قلت: وقد رواه البيهقي، من طريق ابن نمير، عن الأعمش به موقوفًا مثله، ثم قال: (هذا صحيح من حديث عبد الله بن مسعود من قوله غير مرفوع، وقد رفعه يحيى بن زكريا ابن أبي الحواجب الكوفي، عن الأعمش وهو ضعيف، وروايته تخالف رواية الجماعة عن الأعمش).
قلت: منهم سفيان، وشجاع بن الوليد خرج روايتهما الطحاوي في "معاني الآثار" ثم أخرج عن أبي العالية قال: علمنا أصحاب محمد ﷺ، أن الوتر مثل صلاة المغرب غير إنا نقرأ في الثالثة، فهذا وتر الليل وهذا وتر النهار.
* * *
٥٦٦ - قوله (وأما مالك فإنه تمسك في هذا الباب بأنه ﷺ لم يوتر قط إلا في أثر شفع).
قلت: هذا مأخوذ من استقراء أحاديث وتره ﷺ لكنه معارض بقوله ﷺ "ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل". كما مر قريبًا في حديث أبي أيوب الأنصاري: