الباب ثم قال: قال الشافعي: حدث مُدّين خطأ. قال البيهقي: وهو كما قال فالأخبار الثابتة تدل على أنّ التعديل بمدين كان بعد رسول الله ﷺ. وروينا في جواز نصف صاع من بر في صدقة الفطر عن أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان ﵄ وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وفي إحدى الروايتين عن عليّ وابن عباس ﵃. قال ابن المنذر: لا يثبت ذلك عن أبي بكر وعثمان. قال البيهقي: هو عن أبي بكر منقطع وعن عثمان موصول قال: وقد وردت أخبار عن النبي ﷺ في صاع من برّ ووردت أخبار في نصف صاع ولا يصح شيء من ذلك. وقد بينت علة كل واحد منها في الخلافيات وروينا في حديث أبي سعيد الخدري وفي الحديث الثابت عن ابن عمر أن تعديل مدين من بر وهو نصف صاع بصاع من شعير وقع بعد النبي ﷺ. انتهى. ونقل ابن عبد الهادي عن مهنا قال: ذكرت لأحمد حديث ثعلبة بن أبي صُعير في صدقة الفطر فقال: ليس بصحيح إنما هو مرسل يرويه معمر وابن جريج عن الزهريّ مرسلًا قلت: من قبل من هذا؟ قال: من قبل النعمان بن راشد وليس بالقوي في الحديث. وضعف حديث ابن أبي صعير. وسألته عن ابن أبي صُعير أهو معروف؟ فقال: ومن يعرف ابن أبي صعير ليس هو بمعروف.
٧٧٢ - حديث ابن المسيب قال: "كَانْتَ صَدَقَةُ الفِطْر عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ نِصْفَ صاع مِن حِنْطة أوْ صَاعًا من شَعيرٍ أوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ".
سعيد بن منصور في السنن وابن أبي شيبة في المصنف وأبو داود في