فالنّبيّ ﷺ وقّت المواقيت لأهل الآفاق لعلمه أنّ الله تعالى سيفتحها على أمّته كما قال ﷺ في الحديث المخرّج في صحيح مسلم: "مَنَعَت العراقُ درهَمها وقفيزَها ومَنَعَت الشّام مُدّها ودِينارَهَا ومَنعَت مصر إرْدَبَّها ودينارَها وعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ". مع أنّ الأقطار الثلاثة كلّها لم تفتح في حياته ﷺ وإِنّما فتحت في خلافة عمر ﵁.
وحديث عائشة: رواه أبو داود والنسائي والطحاوي والدارقطني والبيهقي من حديث أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة "أن رسول الله ﷺ وقت لأهل العراق ذات عِرْق". صحّحه ابن حزم وقال: "رجاله ثقات مشاهير". وقال ابن صاعد: كان أحمد ينكر على أفلح قوله ولأهل العراق ذات عِرْق. قال ابن عدي: ولم ينكر أحمد سوى هذه اللفظة وقد تفرد بها عند المعافى بن عمران وهو عندي صالح وأحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة. قلت: قد أنكر أحمد حديثًا آخر على أفلح ولا حقّ له في ذلك فالرّجل ثقة اتّفق البخاري ومسلم على إخراج حديثه